الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

30

موسوعة التاريخ الإسلامي

ويبدو أن مبارزة مرحب وقتله وفتح حصون الناعم من حصون النطاة كان آخر الأمر ، فهناك أخبار من قبل ذلك ، منها : برز ياسر « 1 » ، وكان من أشداء اليهود ، وكانت معه حربة يسوق بها المسلمين سوقا ، فبرز له علي عليه السّلام ، فقال له الزبير بن العوام : أقسمت عليك الا خلّيت بيني وبينه ، فتركه علي عليه السّلام . وأقبل ياسر يسوق بحربته الناس ، فبرز له الزبير ، فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبيّ : يا رسول اللّه وا حزنا ! ابني يقتل يا رسول اللّه ! فقال : بل ابنك يقتله . فاقتتلا فقتله الزبير . فلما قتل ياسر ومرحب قال رسول اللّه : أبشروا قد ترحبت خيبر وتيسّرت ! وبرز عامر ، وكان رجلا جسيما طويلا ، يخطر بسيفه وعليه درعان مقنّع في الحديد يصيح : من يبارز ؟ ! ورآه النبي طويلا فقال : أترونه خمسة أذرع ؟ ! فبرز إليه علي عليه السّلام فضربه ضربات لم تصنع فيه شيئا ، حتى ضرب ساقيه فبرك ثم أجهز عليه وأخذ سلاحه . وقتل من اليهود ناس كثير ، وإنمّا سمّي أسير وياسر وعامر والحارث ومرحب

--> - فأخبر سلمة بن عمر الأكوع ابن أخيه رسول اللّه وسأله عن ذلك . فقال رسول اللّه : انه لشهيد ، وصلّى عليه ، فصلّى عليه المسلمون معه . سيرة ابن هشام 3 : 343 هذا وقد روى الواقدي نفسه عن سلمة بن الأكوع أن عامر بن الأكوع قتل في حصار حصن الصعب بن معاذ بعد عشرة أيام من وصولهم خيبر 2 : 659 و 661 ، 662 . ودفن معهم العبد الأسود اليهودي الذي اسلم وتبع عليا عليه السّلام فقاتل حتى قتل ، فقال رسول اللّه : لقد كرم اللّه هذا العبد الأسود . . . ولقد رأيت عند رأسه زوجتين من الحور العين 2 : 649 ، 650 . ( 1 ) أخو مرحب ، مغازي الواقدي 2 : 679 .